محمد كرد علي
182
خطط الشام
يذكر بالنسبة إلى ما استولت عليه فلسطين وسورية . في حين أن أكثر الخط ممتد في أرض الحجاز . وقد جرى إصلاح الخط على عهد الحكومة العربية بصورة سطحية وعلى أثر هذا الترميم وصل القطار من المدينة المنورة إلى دمشق في أواخر سنة 1919 وهي أول مرة دخلها بعد الحرب العامة ولم يتيسر تسيير القطارات بانتظام كما كانت تسير قبلا لعدم إتمام العمائر بصورة فنية تبعث على الطمأنينة ولعدم وجود رأس مال كاف لهذه الغاية . وبقي الحال على هذا المنوال حتى سقوط الحكومة الفيصلية في سورية ودخول الجيش الفرنسي إليها . ولما دخل الفرنسيون دمشق في تموز 1920 تركوا إدارة الخط تسير على ما كانت عليه في عهد الحكومة العربية حتى آذار سنة 1924 وأحيلت إدارته إلى شركة دمشق - حماة وتمديداتها الفرنسية . الخط الحجازي في شرقي الأردن والحكومة الهاشمية : يبتدئ هذا الخط في هذه المنطقة من محطة نصيب وينتهي بمعان وكانت من عمل الحجاز وهي على 323 كيلو مترا ، وكان في هذه المنطقة مستودعات عديدة وفيها الشيء الكثير من آلات الخط وأدواته وقد سلمتها جميعها حكومة شرقي الأردن إلى إدارة خطوط فلسطين مقابل مقاولة معقودة بينهما . ولقد أراد الملك حسين تعمير الخط الحجازي ليتسنى له استثماره ويصل مملكته بمملكة ولده الأمير عبد اللّه فأصدر أمره خلال سنة 1922 بتأليف لجنة يعهد إليها النظر في شؤون الخط وترميمه فألفت لجنة للقيام بهذه المهمة في شرقي الأردن وأرسل إليها الملك حسين أربعة آلاف جنيه مصري للترميمات الضرورية فقط . فقررت المباشرة بإصلاح الجسور والمنافذ وفرضت إعانات تقطع من رواتب الموظفين وكذلك من واردات الطوابع الحجازية التي تستوفى داخل المنطقة فبلغ مجموع ما دخل عليها من هذه الموارد خلال مدة التعمير أربعة آلاف جنيه والمجموع ثمانية آلاف جنيه مصري في حين أن الترميمات والإصلاحات الضرورية لا تتم بأقل من 100 ألف جنيه ليمكن إعادة الخط سيرته الأولى .